الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
50
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فقال لهم : قولوا : « الحمد للَّه » على ما أنعم به علينا ، وذكرنا به من خير ، في كتب الأولين ، من قبل أن نكون . ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد ، « لما فضلهم به » ( 1 ) ، وعلى شيعتهم ، أن يشكروه ، بما فضلهم به على غيرهم . وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أربع من كنّ فيه ، كان في نور اللَّه الأعظم - إلى قوله - ومن أصاب خيرا ، قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) : في الموثق عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قوله : « الحمد للَّه » ، قال : الشكر للَّه . وفي قوله : « رب العالمين » ، قال : خالق المخلوقين . وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وفيما ذكره الفضل ، من العلل ، عن الرضا - عليه السلام - أنه قال : « الحمد للَّه » ، انما هو أداء لما أوجب اللَّه - عز وجل - على خلقه ، من الشكر . وشكر لما وفق عبده من الخير . « رب العالمين » ، توحيد له . وتحميد ( 5 ) واقرار بأنه هو الخالق المالك ، لا غيره . وفي مجمع البيان ( 6 ) : وقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : ان اللَّه تعالى ،
--> 1 - المصدر : بما فضله وفضلهم . 2 - الخصال 1 / 222 ، ح 49 . 3 - تفسير القمي 1 / 28 . 4 - من لا يحضره الفقيه 1 / 203 ، ضمن ح 927 ، عيون الأخبار 2 / 107 ، ح 1 . 5 - المصدر : تمجيد . 6 - مجمع البيان 1 / 31 .